الشيخ محمد الصادقي
170
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ( 84 ) . ومتى أصبح إبراهيم من شيعة نوح في دعوته المخلصة ؟ « إِذْ جاءَ رَبَّهُ » حين جاء كداعية « بِقَلْبٍ سَلِيمٍ » عما سوى اللّه ، خاليا عن حب غير اللّه والاتجاه إلى من سوى اللّه ، تاما في محبة اللّه ، طامّا من يم معرفة اللّه ! « الذي يلقى الله وليس فيه أحد سواه » « 1 » خاليا عن كل شك وشرك جلي أو خفي باللّه ، بريئا عن كل تعلق بغير اللّه ، في قمة عالية من توحيد اللّه والفناء في اللّه والبقاء باللّه . وإنه تعبير بسيط - لا تعقيد فيه - عن كافة معاني الإخلاص في الجوارح والجوانح ، حيث القلب إمامها كلها « 2 » فإذا سلم سلمت كلها على قدر
--> فقيل يا إبراهيم أولهم علي بن الحسين وابنه محمد وابنه جعفر وابنه موسى وابنه علي وابنه محمد وابنه علي وابنه الحسن والحجة القائم ابنه فقال إبراهيم الهي وسيدي أرى أنوارا قد أحدقوا بهم لا يحصي عددهم الا أنت ؟ قيل يا إبراهيم هؤلاء شيعتهم شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال إبراهيم وبما تعرف شيعته فقال : بصلاة احدى وخمسين والجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم والقنوت قبل الركوع والتختم في اليمين فعند ذلك قال إبراهيم اللهم اجعلني من شيعة أمير المؤمنين قال فأخبر اللّه في كتابه فقال : « وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ » . و فيه عن تفسير الامام أبو محمد العسكري ( عليه السلام ) قال رجل لعلي بن الحسين يا ابن رسول اللّه انا من شيعتكم الخاص فقال له يا عبد اللّه فإذا أنت كإبراهيم الخليل ( عليه السلام ) إذ قال اللّه تعالى « وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ . إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ » فإن كان قلبك كقلبه فأنت من شيعتنا وان لم يكن قلبك كقلبه وهو طاهر من الغش والغل والا فإنك ان عرفت ان بقولك كاذب فيه انك مبتلى بفالج لا يفارقك إلى الموت أو جذام ليكون كفارة لكذبك هذا ، أقول وفيه روايات أخرى مفصلة في شروط الشيعة فراجع . . ( 1 ) . القمي في تفسيره قال قال : . . . ( 2 ) في الكافي باسناده عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : القلوب أئمة العقول والعقول أئمة الأفكار والأفكار أئمة الحواس والحواس أئمة الأعضاء .